فهرس الكتاب

الصفحة 8193 من 10422

إذا أراد الله تعالى نصر قوم يسر لهم من الأسباب ما لا يملكه البشر، فإذا كنا نعلم أن الإيمان والعفة ووضوح الهدف، وأن دعاء الله تعالى، كلها من الأسباب التي تؤثر تأثيرًا كبيرًا في نتيجة المعركة، فينبغي أن نعلم أنه لا يعلم جنود الله تعالى إلا هو، كما قال الله عز وجل: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر:31] .

فالملائكة -مثلًا- هم مع المؤمنين يقاتلون، قال تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} [الأنفال:12] والناس، والرياح، والزلازل، والخسوف، والأمطار، وشدة البرد، والجليد، والأوبئة، والأمراض الفتاكة كلها من جنود الله تعالى، بل من جنود الله تعالى تفريق كلمة الأعداء، وزرع الخيانة في صفوهم، وإبطال مفعول أسلحتهم، وقنابلهم، وزرع الرعب والزلزلة في قلوبهم، كما قال جبريل عليه الصلاة والسلام للنبي صلى الله عليه وسلم في معركة الأحزاب: {أوقد وضعت السلاح؟ إنَّ الملائكةَ لم تضعْ أسلحتها بعد، اذهب إلى بني قريضة فإني ذاهب إليهم فمزلزل بهم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت