سمعتم قبل أسبوعين درسًا كان بعنوان"الله أكبر سقطت كابل"ولم تكن سقطت تمامًا يومها، ولكن الله تعالى أذن بسقوطها فعلًا, فالحمد لله تعالى على ذلك حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا كما يحب ربنا ويرضى, فقد عودنا كل خير, وإن لم نكن لذلك أهل فإنه هو سبحانه لذلك أهل، فهو أهل التقوى وأهل المغفرة.
وإنه مما يفرحني ولا أجد غضاضة أو حرجًا أن أقوله لكم: أنني كنت البارحة في مجلس سماحة الوالد الكبير الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله تعالى وأمد في عمره على طاعته, وبحضرة جماعة من مشايخنا الكبار من أعضاء هيئة كبار العلماء, فسرني أن يخبرني سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز أنه قد استمع إلى ذلك الدرس: (الله أكبر سقطت كابل) في ثلاث ليال متواصلات, ودعا لي جزاه الله خيرًا، ولخص مضمون ذلك الدرس للمشايخ الحاضرين, وأثنى عليه خيرًا.
وهذا إذ أقوله فإنني لا أجد في ذلك إلا دلالة على عظمة هذا الرجل الذي أعطاه الله تعالى ما أعطاه, فعلى رغم كثرة مشاغله، وكبر سنه، وسعة علمه، فإنه لا يرى بأسًا أن يستمع كما استمع من قبل إلى عدد من أشرطة بعض تلاميذه الصغار، وربما وجد فرصة للثناء لما في الثناء من التشجيع والحث, فجزاه الله تعالى عني وعنكم وعن المسلمين خيرًا.
أما فيما يتعلق بجديد أفغانستان على ساحتها، فمن الناحية العسكرية كما هو معروف أن أفغانستان كلها قد أصبحت في أيدي المجاهدين عمليًا, ولم تبق أية قلعة تمتنع منهم مطلقًا, لكن هناك القضية الثانية وهي: أنه لا يزال ثمة تبادل في إطلاق النار في بعض المواقع، وربما يحيط بهذا التبادل شيء من الغموض.