فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 10422

السؤالبسم الله الرحمن الرحيم: رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا وبالقرآن إمامًا نرجو من فضيلتكم التحدث عنه -علمًا بأنه حجة الرسول- فقال تعالى: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:45] .

الجوابإن كان السائل يقصد: زيادة وبالقرآن إمامًا، فلا تشرع هذه الزيادة؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام الذي رضيت به رسولًا أرشدك على أن تقتصر على هذه العبارات الثلاث: رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا وإلا فقد يتطلب منك الأمر -إذا أردت الدخول في التفاصيل- أشياء كثيرة، تبين أنك رضيت بها، كأن -مثلًا- ترضى بالصحابة مبلغين للدين، أو ترضى بالإٍسلام في منهج كذا أو في منهج كذا، أو ما أشبه ذلك، لكن رضاك بالله تعالى وبالإسلام وبالرسول صلى الله عليه وسلم يتضمن رضاك بالقرآن؛ لأن الذي جاء بالقرآن هو الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه تعالى، فالقرآن كلام الله، ومادمت رضيت به فقد رضيت بكتابه، والرسول صلى الله عليه وسلم هو المبلغ عن الله، وما دمت رضيت به فقد آمنت بهذا البلاغ الذي جاءك به، والدين الذي قرره القرآن هو الإسلام؛ ولذلك -مثلًا- الإيمان بالآخرة وبالجنة وبالنار وبالملائكة وبغيرهم كل هذا في الجملة داخل في العبارة السابقة، بدون حاجة إلى التفصيل؛ لأنك إذا رضيت بالله وبالرسول عليه الصلاة والسلام، وآمنت به فالمعنى أنك آمنت بكل ما جاء به، آمنت بالبعث، وآمنت بالجنة بالنار، وبالملائكة، وباليوم الآخر، وبالقدر، وبالنبيين، وبالكتب السابقة، كل هذا داخل في العبارة التي أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت