فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 10422

فقد تقول لي: كيف نطعم المسلمين الذين تحدثت عنهم كثيرًا، وهم في غالبهم منحرفون مقصرون، بعضهم لا يصلي، وبعضهم لا يعرف دينه، وبعضهم مسرف على نفسه، وبعضهم واقع في المعاصي، وسوف أجيبك بأربع نقاط على عجالة: أولًا: هم في الجملة مسلمون، ولهم عليك حق الأخوة الإسلامية ولو كانوا مقصرين، فأنت لا تستطيع أن تخرجهم في جملتهم عن مسمى الإسلام.

ثانيًا: إن أكمل وأحسن طريقة للدعوة إلى الله أن تشبعه وتطعمه وتعالجه وتساعده وتكسوه، ثم تقدم له الهداية والدعوة بعد ذلك، وليس صحيحًا أن تقوم بدعوته وهو على هذا الحال من الفقر والجوع وتقول عنه ما تقول.

ثالثًا: أنت في سباق مع النصارى الذين لا يكفيهم أن يكون هذا المسلم مقصرًا، أو مفرطًا، بل ولا يكفيهم أن يكون هذا المسلم مبتدعًا، أو ضالًا، بل يريدونه أن يكون نصرانيًا، بل يريدونه أن يكون قسيسًا داعية إلى الكفر.

الأمر الرابع: إن المسئولية علينا جميعًا، فنحن مسئولون أيضًا كما نحن مسئولون عن فقرهم، نحن مسئولون عن جهلهم في الدين، وواجب علينا أن نحمل إليهم الدعوة إلى الله عز وجل، ونحرص على إيصالها إليهم بقدر المستطاع، ونحن كما صحنا بك إليك وصوتنا وطلبنا منك أن تبذل لهم الطعام والشراب والكساء، فنحن أيضًا قد دعوناك إلى بناء المسجد، وبناء المركز، وبناء المدرسة، وطباعة الكتاب، وطباعة الشريط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت