فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 10422

ثلاثون: السعادة والقراءة: عندما أقرأ كتابًا للمرة الأولى فكأنما كسبت صديقًا جديدًا، لكن عندما أقرأ كتابًا سبق أن قرأته فكأنما لقيت صديقًا حميمًا أحببته وعرفته منذ زمن قديم.

إن القراءة هي متعة الإبحار في عقول الناس وتجاربهم دون تحمل رعوناتهم أو قسوة أخلاقهم، والقراءة سعة في تفتح العبقريات، وتشييد عالم الثقافة والمعرفة، وقد تنتج قرَّاءً كتبيين، وقد تنتج بغبغائيين، وقد تصنع العلماء بالمعنى المبسط للكلمة، ولكنها تعجز عن توليد تلك الحالة التي إذا لم تتوافر لدى القارئ الطاقة الروحية فلا فائدة من ذلك.

إن القراءة من أعظم وسائل تحصيل العلم، وهي من أسباب زيادة الإيمان، وخصوصًا قراءة القرآن الكريم، وحديث النبي عليه الصلاة والسلام، وسيرته وسير الصالحين والعلماء والمواقف الإيمانية.

المتعة أيضًا في القراءة تعكس النقطة السابقة من الملل، فإن الإنسان إذا قرأ فإنما يشعر بمتعة وهو بإمكانه أن يقرأ كتابًا في التاريخ ثم ينتقل إلى كتابًا في التفسير، ويقرأ قصة أو ديوانًا من الشعر، أو كتابًا في الألغاز أو غير ذلك مما يكون سببًا في طرد الملل والسآمة، وفي نفس الوقت يشعر الإنسان أنه يكبر وينمو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت