فهرس الكتاب

الصفحة 8860 من 10422

الحزب الأول: حزب الله، وبالنسبة لعدد المنتسبين لهذا الحزب، فإن نظرنا إلى المسجلين رسميًا في عضويته فإنهم يقاربون ألف مليون عضو وهم المسلمون، وإن نظرنا إلى من حققوا الانتساب إلى هذا الحزب في أنفسهم، وأموالهم، فإن هذا الرقم ينقص كثيرًا، ولكن ليس هناك إحصائية لا دقيقة ولا غير دقيقة، عن عدد الأعضاء الحقيقيين لهذا الحزب ولكن: {عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى} [طه:52] {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران:195] .

والانتساب لهذا الحزب الذي هو حزب الله، ليس انتسابًا بالدعوى، كما نجد أن عددًا من الأحزاب اليوم تسمي نفسها حزب الله، كما نجد في بعض الأحزاب الشيعية، وحتى غير الشيعية، فإن الانتساب ليس بالدعوى، أن يقول الواحد: أنا من حزب الله، أو نحن المجموعة الفلانية حزب الله، لا.

القضية ليست دعوى، ولا باللون، ولا بالوطن أو عرق معين، كما يدعي فئة من الناس -مثلًا-، ادّعوا أنهم شعب الله المختار، ولا بأي أمر، إن الانتساب يكون بأمر واحد هو سعي الإنسان، سواء كان سعيه بعمل القلب، أو بعمل الجوارح، إما العقيدة الباطنة أو السلوك الظاهر هو المقياس الذي يثبت إن كان هذا الإنسان من حزب الله فعلًا، أو ليس من حزب الله، فمن التزم بعقائد وسلوكيات هذا الحزب فهو منهم، أيًا كان ماضيه! وأيًا كان تاريخه! وأيًا كان لونه! وأيًا كان عرقه! وأيًا كان جنسه! ولهذا قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا} [المائدة:69] بهذا الشرط {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [المائدة:69] إذن المقصود: هو الإيمان بالله واليوم الآخر وعمل الصالحات هذا هو الحزب الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت