المحذور الثالث: هو الجرأة على الفتوى.
وأقول: يجب أن يفرق بين عمل الإنسان بالشيء لخاصة نفسه، وبين فتياه لغيره، فالإنسان قد يجد نفسه -أحيانًا- مضطرًا لأن يفتي لنفسه في مسألة من المسائل، ولو لم يكن أهلًا لذلك، لكن أن ينشر هذه الفتيا على الناس، بأي وسيلة من وسائل النشر، فهذا الأمر في غاية الخطورة؛ لأن الناس أصبحوا يتعبدون الله عز وجل بفتياه، وقد أشار إلى الفرق بين فتيا الإنسان لنفسه خاصة، وبين فتياه للناس عدد من الأئمة، منهم الإمام ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم في الجزء الثاني الصفحة الثمانين.