فهرس الكتاب

الصفحة 3882 من 10422

كما أن من الأخبار التي لا بد أن نقف عندها خبر يقول: الأقلية الصربية المهلوعة تعيد التاريخ نفسه في كوسوفو.

لقد ذكرت لكم في المجلس الماضي عن كوسوفو، هذا الإقليم الذي يحتله الصرب، ومعظم سكانه من المسلمين.

ألسنة الدخان تتصاعد الآن فوق ميدان القتال في ذلك الإقليم، فبعد (603) سنوات من سحق المسلمين العثمانيين للصرب في هذا السهل، في كوسوفو، يتخذ الصرب الآن مواقعه من جديد في نفس الساحة، وهؤلاء الجند الحقيرون يتواجدون عند معسكراتهم، دباباتهم متأهبة في صمت، ومدفعيتهم موجهة نحو برسينا عاصمة كوسوفو التي تسكنها غالبية ألبانية.

إن ذلك الجيش يمثل يوغسلافيا، وفي هذا المكان مُني الصرب بأكثر هزائمهم، وأدى ذلك إلى قيام حكومة عثمانية، ومن ذلك الوقت أصبح ميدان تلك المعركة مكانًا مقدسًا للصرب، يعتبرونه أهم المواضع الاستراتيجية في كوسوفو رغم أنهم يكنون لرئيسهم فضلًا كبيرًا في سيطرتهم على الألبان منذ ثلاث سنوات، إلا أنهم لم يحققوا نصرًا بل وجدوا أنفسهم وحيدين، واضطروا إلى فرض جو من الحكم العسكري وهم يواجهون اليأس والخوف، وأصبح خيار الحرب الآن هو غايتهم.

تقول إحدى الممرضات: لقد اقشعر بدني، كيف يعتنق بعض هؤلاء رجلًا انفصاليًا هذا شيء كبير! ويطالب الزعماء الألبان باستقلال كوسوفو، ويتحدثون عن اتحاد حتمي مع ألبانيا.

أما الصرب فهم يعتبرون هذا الاستقلال مستحيلًا، ويقولون: إنهم يفعلون كل شيء لمنع هذا الاستقلال للمسلمين، إن القليلين فقط يرون أن هناك بوادر حرب مع الألبان، ما لم يتلق الألبان أسلحة من الخارج.

يعني: من المستبعد أن تقوم حرب بين ألبانيا وبين الصرب، ولكن من المتوقع جدًا أن يواجه المسلمون داخل هذا الإقليم حربًا ضروسًا، حرب إبادة على يد الصرب، الذين تفرغوا لمثل هذه المهمة، بعد أن عقدوا حلفًا جديدًا مع الكروات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت