السؤالأنتم يا دعاة الخير تأمرون بترك التلفزيون وترك مشاهدته، وأنتم تظهرون فيه، أي في بعض برامجه، فهل يدخل هذا في قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} [البقرة:44] ؟
الجوابأولًا: بالنسبة لي أنا لم أظهر في التلفزيون مطلقًا -والحمد لله- ولم يسبق لي أن شاركت في برنامج أقدمه بنفسي، فلعل الأخت واهمة، أو التبس عندها الأمر بغيري.
هذه واحدة.
الثانية: أنه حتى لو فرض أن أحد الدعاة يشارك في التلفزيون، ويأمرنا بإخراجه هل يكون مخطئًا؟ لا، ليس بالضرورة أن يكون مخطئًا، لأنه يقول: أنا أخرج التلفزيون، فأخرج مجموعة من الناس عندنا التلفزيون، ووافقوا على هذا الطلب، بقي مجموعة من الناس لم يخرجوه، أصروا على إبقائه، هل نتركهم لهذه البرامج السيئة؟ هل نتركهم للأغاني؟ وهم أكثر الناس خاصة في المناطق الأخرى.
لا يمنع أن ينتدب بعض الصالحين، ممن لا يرى حرجًا في ذلك أن يقدم بعض البرامج المفيدة؛ لملئ وقت فراغ الناس الذين أصروا على اقتناء هذا الجهاز، مع أنني أعلم أن عددًا من طلبة العلم والعلماء الذي يظهرون في التلفاز في برامج، أن بيوتهم تخلو من هذا الجهاز.
إذًا: لم يأمروا الناس بالبر ونسوا أنفسهم، أمروا الناس بالبر وفعلوه، لكنهم عملوا على سد الذريعة، وتقليل الشر بقدر المستطاع، على كل حال: أنا أنصح دائمًا بتجنب التلفاز، وإخراجه من البيوت؛ لأن أكثره شر، والذي يدخله في بيته لا يستطيع أن يكون بوابًا يمنع المواد الفاسدة، ويحافظ على أهله، وأولاده، وبناته من مشاهدته.
تنبيه: ورد كثير من الأسئلة الفقهية الخاصة بالنساء، وهذه الأسئلة يمكن تنبيه الأخوات على الاتصال بأهل العلم من المشايخ عند الحاجة! بمعنى: أنه ليس صحيحًا أن تتأخر المرأة عن السؤال بعد وقوع ما تحتاج إليه، بل إذا احتاجت ينبغي عليها أن تسأل حالًا، وتتصل بمن يكفيها ويشفيها ويفتيها فيما تريد.
وما يتيسر من الإجابة عليه؛ نجيب عليه الآن.