فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النقطة الثالثة في الأحكام: أنه يجوز للإنسان أن يسمي نفسه بأكثر من اسم، وإن كان هذا خلاف الأولى، ولذلك جاء في صحيح البخاري وصحيح مسلم عن جبير بن مطعم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لي خمسة أسماء، أنا أحمد، ومحمد، والحاشر، والعاقب، والماحي والحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، والعاقب الذي ليس بعده نبي، والماحي الذي يمحو الله تعالى بي الكفر} .
وقد ذكر ابن فارس رحمه الله، أن للرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة وعشرين اسمًا، فالتسمي بأكثر من اسم لا بأس به، وإن كان خلاف الأولى.
لكن أريد أن أنبه إلى نقطة: وهي أن بعض الشباب -خاصة الذين يذهبون للجهاد في بعض المواقع الإسلامية- أخبروني أنهم يسمون أنفسهم بأسماء أخرى منتحلة كاملة، مثل: أحدهم سمى نفسه: مصعب بن عمير، وهو في الواقع اسمه (محمد بن علي) مثلًا، أو صالح بن إبراهيم، فهذا لا يجوز؛ لأن الله تعالى يقول: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [الأحزاب:5] .
فكون الإنسان يسمي نفسه (ابن كذا) ، ويذكر اسمًا ليس لأبيه هذا حرام، اللهم إلا أن ينتسب إلى جده مثلًا، أو إلى أحد أجداده، أو إلى قبيلته فهذا لا بأس، أما أن ينتحل لنفسه اسمًا ولأبيه اسمًا، فيسمى نفسه مثلًا أسامة بن زيد، أو مصعب بن عمير، أو عمر بن الخطاب، وليس اسمه كذلك، فإن هذا حرام لا يجوز؛ لأن الله تعالى يقول: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [الأحزاب:5] .