فهرس الكتاب

الصفحة 9379 من 10422

السؤالفضيلة الشيخ! إذا حدثتني نفسي في فعل معصية، فما هو السبيل لكبت هذا التفكير وإبعاده؟ أرجو الجواب بوضوح وجزاكم الله خيرًا؟

الجوابإذا همت النفس بالمعصية فَتَذكَّرَ أن الله يراك حيثما كنت، ولست مستطيعًا أن تعصي الله إلا في أرض الله، ولن تستعمل هذه المعصية بجوارحك إلا بما خلق لك الله ووهبك، تذكَّر أن الله عز وجل قادر عليك وعلى الانتقام منك في هذه المعصية، فحينئذ ستجد نفسك تقلع عن هذه المعصية.

لكن قد يكون تفكيرك بهذه الأشياء ما وصل إلى أعماق القلب، وقد يكون الدافع إلى المعصية أكبر، إذا كان الدافع إلى المعصية كبير والرادع عنها من الإيمان ضعيف، تغلبت جيوش المعاصي على جيوش الإيمان، وهذا أمر بدهي معروف، ولابد أن تفكر لماذا انتصرت نفسك عليك؟ لماذا انتصر الشيطان عليك ودعاك إلى الوقوع في هذه المعصية لنقص إيمانك.

إذًا: اعمل على زيادة هذا النقص في الإيمان، كما أن هناك أنواعًا من المعاصي يدرك الإنسان لماذا دعته نفسه للوقوع فيها.

فمثلًا: الإنسان -أحيانًا- يعرض نفسه للمعصية، قد يجلس أحيانًا مع أناس يحرضونه عليها، قد يضع نفسه في مواضع تدعوه إلى الإثارة، فهذه الأنواع من المعاصي، لا بد أن تنتزع نفسك من البيئة الفاسدة.

الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا ثم أراد أن يتوب، كان من ضمن الوصية التي أوصاها له العالم: هناك أناس بأرض كذا فاذهب إليهم، فذهب إليهم ومات في الطريق، ما هو الهدف من كون هذا العالم أوصاه أن ينتقل من بلده إلى بلدة فلان، فإن فيها قومًا يعبدون الله، لماذا؟ ليبتعد؛ لأن هذا الإنسان قتل تسعه وتسعين نفسًا مما يدل أن عنده شيئًا من الجريمة المتأصلة في نفسه، فما دام هو في أرض سوء فإنه لا يستطيع أن يتخلص منها.

لكن لو انتقل من هذه الأرض إلى أرض أخرى يعبد الله فيها لساعده الجو على الخروج من هذا المأزق.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت