فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تسريح الشعر على سبيل التشبه بالكافرات لا يجوز -كما سبق قبل قليل- وكثير من التسريحات التي تنتشر عند الفتيات، هي نفسها تسريحات منقولة من الغرب، حتى إن إحدى النساء أسلمت من بلاد أوروبية وجاءت إلى هذا البلد تدرِّس في كلية التربية، فكانت تتعجب، وتقول: إن وضع البنات في الكلية هو نفسه وضع البنات هناك بالنسبة للشعر، نفس الصورة التي تركتها في جامعات أوروبا ووجدتها في بعض الجامعات الإسلامية، لا أقصد من كل ناحية، لكن من حيث تسريحات الشعر، وذلك لأن الإعلام بصحافته وتلفزته ووسائله المختلفة؛ أصبح ينقل لنا ما يولد هناك أولًا بأول، حتى إن التسريحة تولد الليلة وتبتكر في دور التسريحات في الغرب، وتنقل صباحًا إلى جميع البلاد الإسلامية وغير الإسلامية، ويتعاطاها الناس وتتعاطاها النساء.
فكل تسريحة تكون مأخوذة من الغرب لا تجوز، كقصة الأسد، أو قصة ميعاد -كما تسميها النساء- أو قصة الديك التي انتشرت عندهن أخيرًا، إلى غير ذلك مما أتى أو سيأتي اليوم أو غدًا، من هذه التسريحات المأخوذة عن الغرب، حتى بأسمائها أحيانًا كقصة ديانا وغيرها، فإن هذا لا يجوز، بل هو من كبائر الذنوب، أقل الأحوال أنه من كبائر الذنوب: {من تشبه بقوم فهو منهم} .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا الحديث أقل أحواله أنه يقتضي تحريم التشبه بهم، بل ظاهره أنه يقتضي كفر المتشبه بهم، فلتحذر الأخت المسلمة أن ترتكب جرمًا عظيمًا وإثمًا كبيرًا، بالتشبه بالكافرات في تسريحة الشعر.