فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 10422

ثانيًا: إننا نؤكد ضرورة إطلاق هذا النداء في مثل هذا الوقت خاصةً أن حاجات المسلمين اليوم لا تجد من يسدها، أليس من المحزن أن تقوم مشاريع الجهاد -مثلًا- على التسول، أو الشحاذة كما يقال؟ أو أن تقوم مشاريع الدعوة إلى الله على مثل ذلك؟ أو مشاريع التعليم دون أن يكون هناك مصادر ثابتة تدر على مثل هذه الأعمال العظيمة الجليلة؟ إن الكنيسة تملك دولًا وأساطيل بحرية وجوية، وشركات كبرى، وميزانية ضخمة ليس فقط لحماية النصارى، بل لدعوة المسلمين وتنصيرهم، وإخراجهم عن دينهم، على حين لا يملك المسلمون من المؤسسات المتخصصة إلا أعدادًا محدودة لا تبلغ بالقياس إلى شدة الحاجة شيئًا يذكر، خاصة وإحصائيات الأمم المتحدة تثبت أن أكثر من (70%) من المشردين واللآجئين والفقراء والأيتام هم من المسلمين.

إن ميزانية التنصير قبل عامين بلغت [181] مليار دولار -وليس ريالًا- فقط لا غير، كما بلغ دخل الكنائس أكثر من[9.

5]بليون دولار، وهناك [163] بليون دولار لخدمة المشاريع النصرانية التي يسمونها مشاريع خيرية، وحققت الإرساليات النصرانية الأجنبية في أنحاء العالم دخلًا مقداره حوالي [9] بليون دولار.

فهذه الأرقام الخيالية، الأرقام التي تسمى أرقامًا فلكية يملكها النصارى، لكن هل تعرفون كلكم إحصائية لعدد الأموال المخصصة للدعوة إلى الإسلام، أو لدعم الجهاد، أو لإطعام الجياع، أو لتعليم المسلمين دينهم؟ إن من المؤسف أن مثل هذا الرقم غير موجود أصلًا؛ لأنه لا يوجد أيضًا جهة مسئولة عن قضايا المسلمين، لا حكومة، ولا دولة، ولا مؤسسة، ولا غير ذلك، بل المسلمون لا بواكي لهم، وإنما يقتاتون على بعض المساهمات الخيرية الفردية التي لم تصل إلى مستوى العمل الجماعي المنظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت