فهرس الكتاب

الصفحة 7916 من 10422

من الأمور التي تعين على الصبر، معرفة أجر الصابر، قال الله عز وجل: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر:10] وقال: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة:155-157] فذكر الله تعالى أن عليهم صلاةً منه، حيث يذكرهم في الملأ الأعلى، ويثني عليهم بصبرهم فيقول لملائكته: انظروا إلى عبدي، أخذت منه ماله فصبر، أخذت منه ولده فصبر، ولم يكن قوله إلا أن قال: ربي لك الحمد، أشهدكم أني قد كتبت له الجنة، وبنيت له بيتًا في الجنة، وسميته بيت الصبر، أو بيت الحمد.

حتى إن أهل العافية في الدنيا إذا صاروا إلى موقف القيامة، ورأوا ما أعطى الله تبارك وتعالى الصابرين، من أنه يصب عليهم الجزاء والأجر صبًا بلا حسابٍ، ولا وزنٍ، ولا كيلٍ، يتمنى أهل العافية حينئذٍ أن تكون جلودهم قرضت بالمقاريض، وأن يكونوا عاشوا في هذه الدنيا على جمرٍ، حتى يكون لهم مثل ذلك الأجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت