فهرس الكتاب

الصفحة 4514 من 10422

السؤالهذه مقولة الشيخ الأخيرة هي استدراك لبعض الإخوة، ولعل بعضًا من المشايخ يقول: بالنسبة لكون العامي لا يفهم الدليل، ألا يحسن بنا أن نقول لهذا العامي أو لا بد أن يذكره العالم بالدليل بطريقة سهلة يطيقها عقل هذا العامي، أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر بذلك أو نهى عن ذلك؟

الجوابنرجع إلى قضية التقليد، فالعامي -الآن- ما يدريه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك، أليس تقليدًا لهذا العالم؟ فهو لا يدري، لكن العالم أخذ بيده وقال له قول، ولو كان العالم لا يخاف الله، فاختلق دليلًا أو ذكر دليلًا موضوعًا وسكت، انطلى الأمر على العامي، هذا من جهة، من جهة أخرى أن الدليل -أحيانًا- قد لا يكون دليل نص، ففي كثير من المسائل ليس الدليل نصًا كقال الله تعالى أو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أحيانًا الدليل مبني على قاعدة أصولية، أو على اتفاق وإجماع، أو على قياس صحيح، فيحتاج إلى أنك تعطي هذا العامي درسًا في الأصول، بل دروسًا في الأصول، حتى يفهم أصول الفقه، ثم تذكر له الدليل بعد ذلك.

فأرى أنه لا إلزام، وأنه لا دليل على الإلزام بأن يفهم العامي الدليل أو يبين له، بل الأمور تختلف، فبعض العامة قد يناسب ذكر الأدلة له؛ لأنهم كما ذكرت عندهم اشتغال وكثرة مجالسة للعلماء، وبعضهم أناس بعيدون عن المعرفة لا يفقهون شيئًا، بل إنه أحيانًا إذا قلت له: حلال أو حرام فهذا الذي يهمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت