فهرس الكتاب

الصفحة 6157 من 10422

أيها الإخوة إن خيرية هذه الأمة وفضلها ليس لأنها أمة عربية، ولا لأنها أمة تسكن في بلاد العرب، ولا لأنها تنتسب أو تمت بنسب أو سبب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا نسب الإيمان به، وسبب طاعته واتباعه في أمره ونهيه؛ ولذلك فإننا نجد أن من أقرب الناس إلى النبي عليه الصلاة والسلام من كانوا حطبًا لجهنم كـ أبي لهب وغيره، بل كـ أبي طالب الذي كان حريصًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يحوطه ويحميه ويمنعه، ومع ذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه في ضحضاح من نار، وأن تحت قدميه جمرتان من نار يغلي منهما دماغه، وإنه ليرى أنه أشد أهل النار عذابًا، وإنه لأهونهم عذابًا.

وفي مقابل ذلك تجد في بناة الإسلام الأولين أمثال سلمان الفارسي، وصهيب الرومي، وبلال الحبشي الذين كانوا من أمم أخرى، بل تجد في عباقرة الإسلام، وتجد في حملة رسالته، وتجد في قادة الفتوح رجالًا أبطالًا عظماء لم يكونوا ينتسبون إلى أصول عربية، ولا ينتهي نسبهم إلى نسب العرب، وإنما جمعهم مع النبي صلى الله عليه وسلم أنهم اتبعوه وأطاعوه ورضوا به هاديًا وإمامًا.

لعمرك ما الإنسان إلا ابن سعيه فلا تترك التقوى اتكالًا على النسب فقد رفع الإسلام سلمان فارس وقد وضع الشرك النسيب أبا لهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت