من الفوائد الموجودة في الكتاب أن المصنف -رحمه الله- ذكر في صفحة [63] وأنا أتكلم عن الطبعة التي نشرها قصي بن محب الدين في المطبعة السلفية في مصر ذكر الخطابي أن أعرابيًا كان في الكوفة وكان له صديق يظهر له المودة والنصيحة، فاتخذه هذا الأعرابي من عُدَده للنوائب، فأتاه فوجده بعيدًا مما كان يظهر له، فأنشأ هذا الأعرابي يقول: إذا كان ود المرء ليس بزائدٍ على مرحبًا أو كيف أنت وحالكا ولم يك إلا كاشرًا أو محدثًا فأفٍ لودٍ ليس إلا كذلكا لسانك معسولٌ ونفسك بشة وعند الثريا من صديقك مالكا وأنت إذا همت يمينك مرة لتفعل خيرًا قاتلتها شمالكا وهذه الأبيات رواها غيره، رواها ابن حبان أيضًا في نزهة الفضلاء وغيره، وفيها التحذير من قرناء السوء.