فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يا أخي: التمس قلبك في رمضان عند قراءة القرآن، وذكر الله, وعند الصلاة، وعند ذكر الموت والجنة والنار, فإن وجدت قلبك يتحرك وينتعش, وإلا فاعلم أنه لا قلب لك! فاسأل الله أن يرزقك قلبًا: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق:37] فقد يوجد إنسان حي لكن ليس له قلب! لأن القلب في الشرع ليس فقط هذه المضغة التي تنبض الدم وتضخه إلى الجسم, القلب شيء آخر وراء ذلك, هو حياة الروح, والإشراق, والإقبال على الله, والخوف من الله, والرغبة فيما عند الله, هذا هو القلب السليم {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37] فهذه سلبية يجب أن تنتهي من قلوب المسلمين.
فيقال لكل إنسان: يجب أن تعرف طريقك، إما أن تكون عبدًا لله, أو عبدًا للشيطان, ليس هناك حل ثالث, يقول الله عز وجل: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} [يس:60-61] لا توجد أنصاف حلول, إما أن تكون عبدًا لله، ملتزمًا بأوامر الله, وحتى لو غلبك الهوى فأخطأت, تب سريعًا إلى الله, فتلقي بنفسك بين يديه, وتمرغ خدك ساجدًا لله عز وجل وتقول: يا رب! اقبلني, فحينئذٍ تكون عبدًا لله حقا, وإما أن تكون عبدًا للشيطان, فتفعل ما تشاء والموعد أمامك!