فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأدب السادس: هو ترك التعصب لغير الحق، فلو حاورت إنسانًا فتناول معهدًا تعمل فيه، أو مقالة كتبتها، أو كتابًا ألفته، أو محاضرة ألقيتها، أو تناول جهة تحسب أنت عليها بالانتقاص والسب وتتبع الأخطاء، فإياك أن تتعصب لهذا الشيء الذي تنتمي إليه، وتنتسب إليه، أو ترتبط به، وتبادر بالرد، أو أن تقوم بتقديم كشف بالإيجابيات والحسنات في مقابل الكشف الذي قدمه هو بالأخطاء والسلبيات.
ولكن عليك أولًا أن تدع زمام الحديث بيده حتى ينتهي كما اتفقنا قبل قليل.
ثانيًا: اعترف بصوابه فيما أصاب فيه، والحق ضالة المؤمن كما سبق.
ثالثًا: إذا انتهى فانقد الخطأ بطريقة علمية بعيدة عن العواطف.
وما أعز وأصعب وأندر أن يتخلص الإنسان من التعصب! أي لون من ألوان التعصب؛ فإن الحزبيات قد أثرت في المسلمين تأثيرًا كبيرًا جدًا، فمثلًا يتعصب الإنسان أحيانًا لمذهب من المذاهب مالكيًا، أو شافعيًا، أو حنبليًا، أو حنفيًا أو غير ذلك، أو يتعصب لمذهب سياسي، أو يتعصب لوطن أو بلد معين، أو يتعصب لدعوة أو جماعة من جماعات الدعوة، وهذا ما يسمى بالحزبية، بحيث يحيط الشيء بعقله، فلا يملك عقلًا متحررًا من القيود والأوهام، بل تجده في فلك معين، ولا يستطيع أن يتقبل الحق إلا في إطار محدود!