فهرس الكتاب

الصفحة 9326 من 10422

الإنسان المسلم مستعبد بأنماط شتى من العبوديات والأوصاف التي تثقله وتبعده عن المسير، ولتحقيق جميع الأهداف التي نصبوا إليها ونتمناها أفرادًا وجماعات ودولًا وأمة لتحقيق جميع الأهداف لابد أن نمر بالمرحلة الأولى: وهي مرحلة تحرير الإنسان، تحرير الإنسان من العبودية لغير الله تعالى، {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56] .

إذًا: يجب أن يكون الهدف الأكبر والأسمى لكل أعمالنا وأقوالنا وجهودنا يصب في بحر تحرير الإنسان من عبودية غير الله تعالى، وهذا الإنسان هو الذي يمكن أن يصنع الفتوح ويصنع الاقتصاد ويصنع السياسات ويصنع ألوان الانتصارات التي نحلم بها، والله تعالى يقول: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56] .

والأصنام التي يرزح تحتها الإنسان كثيرة، فالصورة البدائية للأصنام هي: شجرة أو حجر يعبده الإنسان، يضعه ويصلي إليه ويسجد له، ويدعوه ويستقسم أمامه بالأزلام فيما يريد من أمر؛ إن كان يريد سفرًا أو زواجًا أو حربًا أو سلمًا أو غير ذلك، وقد كان العرب الأولون يفعلون ذلك، وما زالت هذه الصورة البدائية على الرغم من أن عقل الإنسان قد كبر لكن ما زالت هذه الصورة موجودة بصورتها الساذجة، موجودة في أماكن كثيرة من العالم كله؛ بل حتى الشيطان يوجد من يعبده -الآن- ويسمون عبدة الشيطان في أماكن عديدة في العالم، لكن ثمة أوثان كثيرة أخرى غير هذا الوثن يمكن أن يأن تحتها الإنسان ويخضع لعبوديتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت