فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 10422

وأحيانًا يبلغ بنا حد التنصل من المسئولية -وهذا أمر مضحك- إلى أن نلقي بالمسئولية على عدونا!!! ألا نضحك لو قيل لنا: شخص خرج من المعركة مهزومًا فقيل له: لماذا انهزمت؟ قال: كنتُ أتصور أن العدو ما يملك هذه القوة، ففوجئت أنه يملك قوة، ولم يراع ظروفي ولا راعى إمكانياتي الضعيفة، فهجم عليَّ هجمة شرسة، وكانت النتيجة أني انهزمت!! أو كما كان أحدهم يقول: كنا نتصور أن العدو يأتينا من الشمال، فجاءنا من الجنوب، فسخر منه بعض الشعراء، وقال له: كان على عدوك لو درى أدب القتالِ أن يستشيركَ في العبور من اليمينِ أو الشمالِ المفروض على العدو أن يستشيرك، ما يقطع أمرًا دونك! عدوك ماذا تنتظر منه يا أخي؟! هو -أصلًا- عدو وأنت تقاومه، فماذا تنتظر من عدوك، إلا أنه سوف يستفرغ كل ما في وسعه في مقاومتك.

فهمٌ غير صحيح أننا نلقي مسئوليتنا على عدونا، عدونا شرس وقوي، وعدونا -مع ذلك- بعيد النظر قوي التخطيط، ومع أنه قوي وبعيد النظر، وقوي التخطيط، مع هذا كله فإنه موحد الصف مجموع الكلمة، وأنا أقرأ عليكم الآن تقريرًا نشر بعنوان: المسلمون قادمون؛ حتى تدركوا حجم العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت