فهرس الكتاب

الصفحة 6647 من 10422

ومرة أخرى يتعلل شخص آخر بالمخاوف التي تمنعه، فهو لا يتكلم، ولا يكتب، وإن كتب فإنه لا يذكر اسمه، وإن طلب منه مشاركة في شيء، فقد يفكر مليًا ثم يعتذر، بحجة أنه سوف يكتب خطابًا بمفرده -مثلًا- أو أن هذه العبارة أو تلك فيها خطأ نحوي، أو فيها خطأ إملائي، أو فيها خطأ أسلوبي، أو أنها حارة وهو يريد البرودة، أو هي باردة وهو يريد الحرارة!! المهم النتيجة أن هذا الإنسان بخل علينا حتى بتوقيعه في إنكار منكر، وقد يرتب على هذا العمل البسيط لخوفه، نتائج بعيدة المدى، فهو يفترض دائمًا أسوأ الاحتمالات، يفترض مثلًا أن العمل الذي عمله كان بمرأى من خصم شديد الخصومة، هذا الخصم له صلات وصداقات مع فئات شتى استطاع أن يفعل ويفعل، وعلى كل حال فهو يقول: السلامة لا يعدلها شيء، وأنا فرد واحد، وجودي لا ينفع وعدمي لا يضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت