فهرس الكتاب

الصفحة 5682 من 10422

السؤالما دامت الجنة محرمة على الكفار والمشركين، ونحن نرى أن بعضهم قد أدى خدمات وأعمالًا نافعةً للبشر كصناعة الكهرباء والآلات الناجحة وغيرها، ونعلم أن الله يجزي كل من أحسن عملًا بالحسنى، فكيف يكون جزاء أولئك الكفار مع أن الجنة محرمة عليهم؟

الجوابهذا السؤال يذكرني بكلمة للدكتور السابق في نفس الموضوع السابق، يقول هذا الكاتب نقلًا عن محمود أبي رية في كتاب له اسمه"دين الله الواحد"يقول: روى أنه شهد مجلسًا لبعض المشايخ، وجرى الحديث في من سيدخلون الجنة ومن سيحرمون منها، فسألهم وما قولكم في أديسون مخترع النور الكهربائي؟ فقالوا: إنه سيدخل النار، فقال لهم أبو رية -وهو من مشاهير المبتدعة في هذا الزمان- قال لهم: بعد أن أضاء العالم كله حتى مساجدكم وبيوتكم باختراعه؟! قالوا: ولو! لأنه لم ينطق بالشهادتين، ونقول: لا شك أن الجنة حرام على الكافرين، أما من يقدم خدمات في هذه الدنيا فإن الله يجزيه بها عاجلًا.

ولذلك أديسون اسمه على كل لسان، والناس يلهجون بذكره؛ لأنه -كما يقولون- قدم خدمة للبشرية وللإنسانية، فجازاه الله جزاءً عاجلًا في هذه الدنيا كذلك الإنسان المسلم الذي ينفق المال رياءً وسمعةً يحبط عمله، فيجازيه الله عز وجل بأن يكتب اسمه في الصحف والجرائد بأنه تبرع بكذا وكذا، هذا جزاء عاجل؛ ذكرٌ حسنٌ للإنسان، وقد يجازى بأشياء أخرى في هذه الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت