السؤالهناك كما يقول الإخوة أكثر من ثلاثمائة سؤال عن موضوع الشيخ سفر حفظه الله وما هو واجب الشباب أو واجب المؤمنين تجاه هذا الموضوع؟
الجوابأقول -أيها الإخوة-: إن فضيلة الشيخ الدكتور/ سفر بن عبد الرحمن الحوالي لعله من أجدر الناس في هذا الزمان بالكلمة التي كان يقولها الإمام أحمد عن الشافعي رضي الله عنه، فالشيخ حفظه الله كالشمس للدنيا وكالعافية للبدن فهل ترى عن هذين من عوض أو لهما من خلل، وجهد هذا الشيخ وبلاؤه غير مجهولٍ للخاص والعام، وكل ما أريد أن أشير إليه في هذه القضية أمور: أولًا: أنني أرى أن الشباب في جميع الظروف يجب أن يحتفظوا بهدوئهم وأعصابهم وأن يبتعدوا عن أي تصرفٍ أو أسلوبٍ يرون أنه غير مناسب، فإن جميع تصرفات الشاب المتدين محسوبة لا أقول عليه هو، بل على المتدينين جميعًا، فأنت يا أخي الشاب -بارك الله فيك- لا تمثل نفسك إنما تمثل أمة بأكملها، أو فئة كثيرة من الشباب المهتدين، فعليك أن تكون تصرفاتك تصرفات منضبطة مفيدة نافعة تضمن تحقيق المصلحة دون أن يترتب عليها أي مفسدة أو أي سبب إلى سوء التفسير من الآخرين، والحمد لله الأبواب ممكنة ومفتوحة فالذي يرى أن له دورًا يمكن أن يؤديه فيجب أن يقوم به، ولا أعتقد أن أحدًا يعجز -مثلًا- عن أن يخاطب ولاة الأمر بهذا الأمر من خلال القنوات والوسائل الممكنة المتاحة وهي كثيرة جدًا، وهذا الأمر هو قضيتنا جميعًا، فهذه مسألة.
المسألة الثانية: أن العلماء الذي يقومون بتوعية الناس وإرشادهم؛ في الواقع أنهم يتعبون ليقدموا للناس التوجيه السليم وكم سهروا الليالي وكم تعبوا، وكم حرم الواحد منهم الجلوس مع أهله، ومع أولاده وأطفاله ومع أعماله الخاصة في سبيل تحقيق المصلحة العامة للأمة، فهم يحرقون أنفسهم ليضيئوا للآخرين.
ولذلك أقول: من حق العالم على الأمة ألا يطلب العالم شيئًا لنفسه، بل أن تكون الأمة التي تستفيد منه وتنتفع من علمه، هي التي تطلب لا أقول له بل أقول لنفسها، ما يكون به نجاتها وما يكون به خيرها من علم العلماء وإرشادهم وتوجيههم وإصلاحهم ودعوتهم إلى الله عز وجل؛ وتصحيحهم لعقائد الناس؛ وربطهم على قلوب الناس في أزمة من الأزمات وفي أوقات الشدائد، وهذه من الأمور التي تحتاج إليها الأمة وأشد ما تحتاج إليه في مثل هذه الظروف، فينبغي أن يكون لكل امرئ منا دور واضح يؤديه بعيدًا عن أي طريقة أو أسلوب يرى أن فيه مأخذًا أو أن عليه مغمزًا.