فهرس الكتاب

الصفحة 6330 من 10422

فالمضار الدينية أن هذا الموسوس قد يبغض إليه كثير من أمور الدين بسبب ما ابتلي به من الوسواس، فيبغض العبادة، يبغض الصلاة ويبغض قراءة القرآن لما يعرض له في ذلك من كيد الشيطان، وإذا حصل له هذه النوايا في قلبه بسبب ما ابتلى به من الوسواس ابتلي بوسواس آخر فقال له الشيطان: أنت الآن تبغض قراءة القرآن، أنت تبغض الصلاة لأنك ربما قد وقعت في الكفر، فجره إلى نوع آخر من الوسوسة والعياذ بالله! وانظر كيف يتدرج الشيطان بالإنسان، فهي سلسله من الوساوس إذا بدأت في الإنسان لا تكاد تنتهي، إلا بتوفيق الله عز وجل.

ومن المضار الدينية التي يبتلى بها الموسوس أنه قد يترك هذه العبادة، لا يكتفي ببغضها بل قد يتركها، فربما ترك الصلاة أو ترك على الأقل كثيرًا من النوافل بسبب الوسوسة.

إن الوسوسة تشغل كثيرًا من وقته فيما لا فائدة فيه فينشغل عن القراءة والذكر والعلم والدعوة بهذا البلاء المستطير، وربما دخل قلبه شيء من الخوف الذي هو خوف في غير مكانه، وأدى إلى ضرر عظيم على هذا الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت