فهرس الكتاب

الصفحة 7087 من 10422

السؤاليقول: هل مقياس الربح والخسارة مرتبط بالنتائج، أم أنه مرتبط بالامتثال لأوامر الله تعالى؟ لأن بعض الإخوة يقوم بإنكار المنكر على رئيسه، أو ربما على رجلٍ صاحب منصبٍ وجاه، ثم يلحقه ضرر على إثر ذلك، ويفعل هذا محتسبًا لله تعالى؛ فيأتي كثيرٌ من أهل الخير ويلقون باللوم عليه، ويقولون: إن الصحوة تخسر بتصرفاتٍ كهذه، فما هو الضابط في هذه المسألة؟

الجوابالضابط في هذه المسألة"تحقيق المصلحة الشرعية"فإن كان هذا الإنكار لا يضر الإنسان شيئًا أو يضره، لكن لا يضر غيره، فعليه أن ينكر ما دام محتسبًا، وهو على خيرٍ وإلى خير، وينكر بالأسلوب الحسن والكلمة الطيبة والخلق الفاضل، ولا ينتصر لنفسه فإذا غضب عليه هذا الرئيس، أو سبه، أو شتمه أو طرده؛ فعليه أن يقابل ذلك كله بهدوء الأعصاب، وهدوء البال، والدعوة له بالهداية، والصبر عليه، ولا ييأس منه أبدًا، ولو لقي في سبيل ذلك ما لقيه، فإنه يحتسب ذلك في ذات الله تعالى، أما إن كان هذا العمل الذي قام به يترتب عليه أضرارٌ أخرى عظيمةٌ كمنع الدعوة مثلًا، والحيلولة بينها، أو طرد الأخيار كلهم، وأضرار عظيمة ملموسة متحققة، أو شبه متحققة، فنعم، لكن هذا في الواقع بعيد، فقد يصيب الضرر هذا الإنسان، لكن من البعيد أن يصيب الضرر غيره؛ بسبب أمرٍ بمعروفٍ قام به هو، ملتزمًا بالضوابط الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت