فهرس الكتاب

الصفحة 6809 من 10422

لابد لمن يحمل هم الإسلام أن يكون الإسلام في قلبه شعورًا فياضًا، يملك عليه لبَّه ومشاعَره، ويتحكم في أحاسيسه -كما أسلفت- في حزنه وسروره، واكتئابه وانبساطه، وغضبه ورضاه، ويكون كل ذلك مربوط بقضية الإسلام الكبرى.

على سبيل المثال محمد صلى الله عليه وسلم، اقرأ الأحاديث التي فيها عبرة؛ الحزن والرضا، والسرور والفرح، فيما يتعلق بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم مثلًا: خرج صلى الله عليه وسلم فزعًا مذعورًا، رأيته صلى الله عليه وسلم مسرورًا، رأيت البِشر في وجهه، رؤي في وجهه الغضب، خرج صلى الله عليه وسلم تبرق أسارير وجهه، فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه هي الكلمات المعبرة عن مشاعر من غيظ أو غضب أو سرور أو حزن أو ما أشبه ذلك.

ثم انظر إلى هذه الأشياء؛ فيم كان غضبه ورضاه صلى الله عليه وسلم؟ وفيم كان حزنه وسروره؟ وفيم كان هذا الشعور؟ لا تكاد تجد ذلك إلا في قضية مرتبطة بقضية الإسلام الكبرى، وبقضية الدعوة التي ملكت على الرسول صلى الله عليه وسلم كل مشاعره وأحاسيسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت