إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛؛؛ عنوان هذا الدرس"أنصفوا المرأة"وهو الدرس السابع والسبعون من هذه الدروس العلمية العامة، في هذه الليلة: ليلة الإثنين الخامس عشر من شهر جمادى الأولى من سنة 1413هـ.
وعندي لك أيها الأخ الحبيب سبعة عناوين: أولها: يناديك ويقول لك لا تكن أنانيًا، فالمؤمن الحق منصف بطبعه، جعل من نفسه رقيبًا على نفسه، وتبرأ من وصمة الأنانية والذاتية وحب الأثرة، فأصبح قلبه يسع هموم الآخرين، وأصبح قاضيًا وحاكمًا بنفسه على نفسه.
إن من الأمراض المتفشية بيننا اليوم أن كل فئة أصبحت تحتجر الخير لذاتها، وتدافع عن نفسها حتى ولو على حساب الآخرين، وأصبحنا نستنكف ممن يدلنا على عيوبنا.