فهرس الكتاب

الصفحة 7236 من 10422

وافتضاح هؤلاء المنافقين هو بداية عز الإسلام، لأن وجودهم بداخل الصف من أسباب الخذلان، يقول الله عز وجل: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} [التوبة:47] فدورهم معروف أنهم يحاولون تمزيق الصف، وإيجاد الخبال والضعف، والتردد، والتثبيط في صفوف المؤمنين، ويتحركون من خلال المؤمنين لا لتقوية العزائم، بل كما قال تعالى: {يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} [التوبة:47] ولهذا كان مما كانوا يقولونه مثلًا: {مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} [الأحزاب:12] على حين أن المؤمنين كانوا يقولون: {هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب:22] مثلًا يقولون: محمد يعدنا كنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يستطيع أن يذهب لقضاء الحاجة، بهذا الشكل يحاولون أن يوجدوا نوعًا من التخلخل في نفوس المؤمنين وقلوبهم، ولذلك فإن المنافقين في كل أمة وعصر، وفي كل تاريخ من تاريخ هذه الأمة، يشكلون طابورًا خامسًا يعده العدو؛ ليكون بديلًا جاهزًا لتنفيذ مخططاته، ويجب أن يكون المؤمنون واعيين لهذه الأدوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت