فهرس الكتاب

الصفحة 4014 من 10422

لقد كانت البشرية قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم تعيش مرحلة من أحط مراحل التاريخ البشري في جميع شئونها الدينية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها، وقد سيطرت الروح الجاهلية على الدنيا كلها وعلى الأجناس كلها، واتسم ذلك العصر بالجهل، والهوى، والنقص، والتحيز، والتعسف وغيره من خصائص البشر حين يتخلون عن الديانات السماوية.

ومع هذه الجاهلية، فقد غاب تأثير الديانات السماوية في الأرض أو كاد، حتى إنك لا تكاد تجد في الأرض من المستقيمين على دين الله، إلا أفرادًا يعدون على الأصابع.

وهذا ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم وأحمد وغيرهما عن عياض بن حمار رضي الله عنه وأرضاه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن الله تعالى قال: كل مال نحلته عبدًا حلال، وإني خلقت عبادي كلهم حنفاء، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا، وإن الله تبارك وتعالى نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب} وإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى لنبيه: إنما بعثتك لأبتليك وابتلي بك، وأنزلت عليكم كتابًا لا يغسله الماء تقرؤه نائمًا ويقظانًا، ثم إن الله عز وجل أمرني أن أحرق قريشًا، فقلت: يا رب إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة، فقال: استخرجهم كما استخرجوك فاغزهم نغزك وأنفق عليهم فسننفق عليك، وأبعث جندًا نبعث خمسة مثله وقاتل بمن أطاعك من عصاك.

هذا الحديث العظيم -أيها الإخوة- أريد أن أقف عنده وقفات لنستدل منه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت