فهرس الكتاب

الصفحة 8146 من 10422

السؤالما هو تصوركم لما عليه الجهاد في البوسنة والهرسك؟

الجوابالبوسنة والهرسك هم قوم يدافعون عن أنفسهم، والدفاع عن النفس مشروع، كما في الصحيحين: من قتل دون نفسه فهو شهيد أو حتى ماله أو عرضه فهو شهيد، ومن حق الإنسان أن يدافع عن نفسه، لقد هوجموا على حين غرة، ولم يكونوا مستعدين ولم يكونوا مسلحين فهوجموا، فاحتاجوا إلى الدفاع عن أنفسهم في ظل ظروف في غاية الصعوبة سواءً من حيث قلة العدد، أو عدم التدريب أو قلة السلاح، أو طبيعة الموقع الذي يعيشون فيه، والآن هناك حصار شديد خاصة بعد أن أغلق الكروات الطريق عبر زغرب الموصل إلى مناطق البوسنة والهرسك، فلا يذهب أحدٌ إلى هناك إلا في حالاتٍ قليلة نادرة، الوضع الذين يعيشونه في الجملة وضع صعب، ولكن وبكل تأكيد فإن الصرب لم يكونوا يتوقعون بأن المعركة ستكون بهذه القوة، وبهذه الشراسة، ولقد كانوا يعتقدون أنهم في عيد الميلاد -ما يسمونه (بالكريسمس) - سوف يحتفلون بسقوط سراييفو وتسليم البوسنة والهرسك لهم، لكنهم فوجئوا أن الأمر أصعب مما يتصورون وأن الموقع العسكري للمسلمين يتقدم في بعض الأحيان، وأنه قتل من الصرب عدد يزيد على خمسة وثلاثين ألفًا حسب ما تقوله الإحصائيات، وهذا عدد كبير لم يكونوا يتوقعونه، وعلى كل حال نسأل الله تعالى أن ينصر الإسلام والمسلمين.

هناك توقعات غربية كثيرة بأن تتطور الحرب إلى منطقة البلقان وكوسوفو والسنجق، حتى ربما في ألبانيا، وربما يكون بداية لحرب شاملة، وتتوقع بعض التقارير البريطانية أن تكون هذه شرارة لتلك الحرب الشاملة التي إذا وقعت سوف تتضرر منها أوروبا وأمريكا، والخير فيما يختاره الله عز وجل.

علينا أن نكون صادقين مع الله عز وجل وأن نصلح سرائرنا، وأن نحرص على أن نكون كما يحب الله عز وجل علمًا به وعملًا بدينه ودعوةً إليه، وصبرًا على ما نلقاه في سبيله، وصدقًا وجهادًا وبلاءً وإخلاصًا للإسلام، وتخليًا عن كل ألوان العصبيات سواء كانت عصبية لبلد، أو عصبية لحزب، أو لقبيلة، أو لجماعة، أو لمؤسسة، علينا أن نكون مجردين للحق، وأن نصدق الله تعالى، ثم بعد ذلك ندرك الوعد النبوي كما في سنن النسائي وكما في الصحيحين أيضًا في قصة الأعرابي الذي قال له صلى الله عليه وسلم: {إن َتْصدُقِ الله تعالى يَصْدُقك} علينا أن نصدق الله لينجز الله لنا ما وعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت