الأولى بكل الأنبياء هم الذين اتبعوهم، وأحيوا سنتهم، وكان دينهم جميعًا التوحيد.
ومن الخطأ استخدام لفظة (تبشير) الذي كثيرًا ما يقال عن التنصير؛ وذلك لأن لفظة (تبشير) فيه دلالة على أن هؤلاء القوم يدعون إلى البشارة وإلى الخير، ويبشرون الناس بالسلام، وبالرحمة، وبالبر، وبالجود، وبالسعادة، وهم ليسوا كذلك، والأولى بلفظة (التبشير) هو المسلم؛ فهو المبشر حقًا؛ ذلك أن لفظة (تبشير) من صفات النبي صلى الله عليه وسلم: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [الفتح:8] .
وهكذا من سار على دينه فهو المبشر حقًا، ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا وأبا موسى إلى اليمن كما في"الصحيحين"قال: {بشرا ولا تنفرا} .
فالتبشير: هو اسم على دعوة المسلم الحق، وليس على دعوة النصراني بحال.
وقد استخدم لفظة (تبشير) جماعة كثيرون من الكتاب المسلمين، وقصدوا به النشاط النصراني في الدعوة إلى النصرانية، مثل ما كتب: عمر فروخ وخالدي في كتابهما المشهور الكبير المفيد"التبشير والاستعمار في البلاد العربية"، ومثلهم أيضًا: إبراهيم الجبهان"ما يجب أن يعرفه المسلم عن النصرانية والتبشير"، ومثله: مصطفى غزال، إلى غيرهم من الكتاب الذين يجري على ألسنتهم لفظ التبشير، والأولى أن يقال: التنصير لا التبشير.
* ولماذا اختار النصارى لدعوتهم لفظ التبشير؟ أولًا: لأنهم متفنون في التضليل الإعلامي، كما سيتضح لكم جليًا الآن أو بعد فترة.
وثانيًا: لأنهم أخذوا هذا من كلمة يزعمون أنها جاءت في الكتاب -في الإنجيل- يقول الرب: -زعموا-"أجمل الذين يبشرون بالخيرات، ويبشرون بالسلام"