السؤاليقول: هناك من الإخوة الكبار الذي يوجد لديهم العلم الكافي لإلقاء مواعظ، وخواطر، ونصائح، ودروس، ولكن للأسف لا يتكلمون، وإذا سألناهم: لماذا لا تلقون المواعظ والدروس؟ يقولون: نحن لسنا أكفاء؛ لأننا لا نعمل بما نقول في بعض الشيء، فهل هذا الفعل صحيح للدعاة؟
الجوابأولًا: بينت أنه ليس من شروط الدعوة أن يكون الإنسان عاملًا بكل ما يقول، المهم هو أن يكون صادقًا في دعوته فلا يخادع الناس، وإنما يدعو عن حقيقة وصدق.
وثانيًا: أنه لا ينبغي للإنسان أن يتخلى عن موقعه بحجة أنه غير كفؤ، إلا إذا وجد أنه شغل بمن هو أكفأ منه، فهذا الدرس الذي اعتذرت عنه، إن كان قام به من هو أكفأ منك، وأجدر، فحسن وحبذا، لكن إن جلس من دون أحد، وتعطل، فلئن يقوم به إنسان يؤدي ولو بعض الواجب خير من ألا يقوم به أحد ألبتة.
وهذه في كثير من الأحيان من مداخل الشيطان على الإنسان، أن يقعد به عن القيام بالواجب بحجة أنه ليس كفأً، مع أنه يعلم ويجزم بأن من قام بهذا العمل هو أقل كفاءة منه، أو لم يقم به أبدًا، أو لم يقم به أحدًا بعد أن تخلى عنه.