فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 10422

السؤالهذه أسئلة كثيرة تتحدث عن آخر ما حدث للمجاهدين في أفغانستان؟

الجوابهناك أخبار تدل على أن هناك حاجة كبيرة إلى الدعوة الإصلاحية، خاصة بعد ما هدأت الأمور بعض الشيء، فلا بد من القيام بإرسال الكتب والنشرات والأشرطة، والمشاركة في الدعوة هناك من خلال الوسائل الممكنة، كالإذاعات المرئية والمسموعة وغيرها، وتوزيع الكتب وغير ذلك، كما أن هناك تنبيهًا: إلى أن هناك وجودًا للشيعة في بعض المناطق، والشيعة يسيطرون على مناطق فيها صواريخ اسكود قريبة من كابول، ومنطقة مدخل هو عبارة عن جسر وبجانبه مسجد، وقد اتخذوا المنارة نقطة للسيطرة على هذا الجسر، ويوجد بأيديهم مناطق أخرى أيضًا، ولكن مما يذكر أن هذه المنصات التي يسيطرون عليها، يقول أفراد الحزب الإسلامي: إنهم قد نزعوا صواعقها؛ ولذلك فإنهم لا يمكن أن يستخدموها.

أيضًا هناك اعتراف دولي بالحكومة القائمة -كما هو معروف- اعترف بها ما يزيد على مائة دولة، وأفغانستان الآن تمر بمرحلة حساسة، ويجب أن يتميز المجاهدون هناك والمسلمون في كل مكان، بقدر كبير من الحرص واليقظة على حفظ الجهاد وقبض ثمراته، ومنع الغرب أو الشرق أو إيران أو غيرها من التدخل.

يقول بعض الإخوة من الشباب: ذهبنا إلى كابول مع وفد المجاهدين، وكان الوفد تقريبًا ألفًا ومائتي سيارة، وكذلك معهم بعض المهاجرين، ورافق الوفد الشيخ عبد رب الرسول سياف، وبرهان الدين رباني، وعدد كبير من القادة، وبعد يومين وصل أحد القادة أيضًا.

ويقول الأخ أيضًا، وهذا حصل قبل فترة، وحصل بعده أيضًا بعض الأخبار التي تقول: إنهم دخلوا إلى مكتب وزير الأمن الذي انتحر سابقًا في مكتبه، وأنه ما زال دمه موجودًا على سجاد المكتب، ووجدوا أوراقًا على مكتبه، وأوراقًا تخص بعض المشايخ الذين كان لهم دور في الجهاد، وملفات الأسرى العرب، وكذلك ملفات سرية، تدل على تورط كثير من الدول العربية وغيرها في قضية أفغانستان، وكذلك إيران والهند وغيرها، وبدأ الإخوة بترجمتها من اللغة الفارسية إلى العربية، حتى يعلم الجميع أن العالم كله قد اجتمع ضد هذه الدولة الإسلامية الوليدة، وأجمع على ألا تقوم لها قائمة، إلا أن الله تعالى غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، وبدأت أيضًا سلطات المجاهدين هناك، بفرض الحجاب عبر الإذاعة والتلفزيون، ومنع تداول المشروبات الكحولية التي كانت تغص بها أسواق كابول، وأمروا بنزع التماثيل والصور الكبرى لقادة الشيوعيين، واستبدالها ببعض المناظر المباحة -كما يقول- واحتلت الدبابات والمدرعات مواقعها داخل مفارق الطرق في كابول، وأعيد الموظفون إلى أعمالهم، وفتحت المدارس من جديد، وعادت الحياة إلى طبيعتها، وقد تقابل الشيخ رباني وسياف مع حكمتيار، وكتبوا بعض الاتفاقيات من أجل موضوع المليشيات الجوزجانية، وضرورة إخراجها إلى الشمال.

على كل حال أقول: هذه من أخطر القضايا، قضية المليشيات؛ فإنها ما زالت عقبة خطيرة في أفغانستان وفي كابول بالذات، لأن لها وجودًا كبيرًا، ولا زال وجودها ربما في كابول أكثر بكثير من وجود المجاهدين، وقد بلغني أخبار أخيرة، بأنهم يهددون بأن يكون لهم مجال ووزن وقيمة، وكذلك من المخاطر -كما قلت سابقًا- وجود بعض المتنفذين في السلطة، ممن لا يوثق بعقائدهم ولا بانتمائهم ولا بولائهم، بل هم أصحاب وجوه غربية وعقائد صوفية.

ورد خبر قبل أيام: صرح شقيق أحمد مسعود، صرح قائلًا: إن الخيار العسكري بين الجمعية والحزب لم يبق له أثر، وحل محله التفاهم السياسي والاتجاه الايجابي وطريق التحسن -ولله الحمد- كما يقول الخبر، وعلى كل حال هذه أخبار نرجو الله أن تكون دقيقة، ومع ذلك ما زلنا ندعو إلى مزيد من بذل الجهود، في جمع كلمة المجاهدين وإبعاد أي شبح للمواجهة فيما بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت