فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 10422

وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يفطر يعجل في الإفطار، فيفطر قبل صلاة المغرب ثم يصلي، وكان يؤخر السحور أيضًا، فيتسحر ثم لا يكون بين سحوره وصلاة الفجر إلا وقت يسير.

وسافر النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان أسفارًا، منها سفر لغزوة بدر، ومنها سفر لفتح مكة وغيرها، فربما صام وربما أفطر في سفره عليه الصلاة والسلام، ففي صحيح مسلم عن أبي الدرداء قال: {كنا في سفر، في يوم شديد الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة} وفي السنن عن ابن عباس بسند صحيح، أنه قال: {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع صيام أيام البيض في حضر ولا سفر} وربما أفطر صلى الله عليه وسلم في سفره، فكان يفعل هذا تارةً وهذا تارة، وأمر أصحابه مرة بالفطر، ولما أصر بعضهم على الصيام قال: {أولئك العصاة أولئك العصاة} كما في صحيح مسلم.

ومما حدث له عليه الصلاة والسلام في رمضان أنه كان يزداد جوده، كما ثبت في حديث ابن عباس كما سبق، ومن الأحكام التي بينها صلى الله عليه وسلم بفعله: أنه كان يدركه الفجر وهو جنب ثم يغتسل ويصوم كما ذكرت عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت