فهرس الكتاب

الصفحة 7139 من 10422

السؤاللقد نسينا الجهاد الأفغاني وقضيته ولا نعلم ما هو السبب؟ ونريد آخر أخبار جهاد الأفغان؟

الجوابفي الواقع أن هناك عدة أمور منها: أولًا: وضع الحكومة في كابل: فإن هناك خلافًا كبيرًا بين الأحزاب المختلفة على تشكيل الحكومة وطريقتها وطريقة اختيار الحاكم وما أشبه ذلك.

والحقيقة ينبغي أن نلوم أنفسنا أيضًا كما نلوم إخواننا هناك؛ فإنني أتساءل أين العلماء والدعاة والمصلحون بل وعامة المسلمين الذين وقفوا مع الجهاد الأفغاني على مدى أربعة عشر عاماًَ مضت, لماذا سكتوا الآن؟ أين نحن من خلاف المجاهدين هناك؟ لماذا لا نخاطبهم ونراسلهم ونكتب لهم ونتصل بهم ونقول لهم: احذروا أن يعاقبكم الله تعالى وأن تسقطوا من عيون المسلمين، وأن تكونوا سببًا في خذلان الناس، وفي تأخر الناس، وفي عدم قبولهم بأمر الجهاد بسبب الخلاف الجاري بينكم.

يجب أن تتفقوا ويجب أن تصطلحوا ويجب أن تتواضعوا على أمر سواء, وأن تتخلوا عن حب الدنيا وعن المغانم، وعن حب الرياسة وعن غير ذلك, وأن تجعلوا الدين ومرضاة الله تعالى وإيثار الآخرة نصب أعينكم وهذا واجب علينا جميعًا, وهو يدخل فيما ذكرته قبل قليل: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} [مريم:31] فطوبى لمن جعله الله مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر, أي واحد منا وليس شرطًا أن يكون عالمًا أو داعيًا أو شهيرًا؛ لا, حتى ولو كان من عامة الناس.

وقد بعث إليّ بعض الشباب وهم من المرحلة الثالثة المتوسطة بورقة بعدما فتحت كابل فيها تهنئة بالنصر وحمدًا لله والشكر, وفيها دعوة المجاهدين لتوحيد الكلمة وإلى مراقبة الله ومخافته، وطلبوا مني أن أوصلها إلى زعماء المجاهدين, فلما رأيتها تعجبت منها أشد العجب وفرحت بها أشد الفرح، ثم قمت ببعثها إلى زعماء المجاهدين هناك, ليعلموا أن الأمة المسلمة تتابعهم وتعرف ماذا يفعلون، وتريد منهم أن يكونوا على مستوى المسئولية وعلى مستوى حسن الظن بهم, إن هذا واجبنا جميعًا.

كما أن هناك مسألة دخول أعداد غفيرة من المسلمين من طاجيكستان، يزيدون على مائة ألف، هربوا من جحيم الحرب الدائرة هناك بين المسلمين والشيوعيين، ودخلوا إلى حدود أفغانستان, وهذه مشكلة جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت