فهرس الكتاب

الصفحة 5757 من 10422

السؤال (من تتبع الرخص تزندق) هل هذا حديث؟

الجوابهذا ليس بحديث، إنما هو كلام لبعض الفقهاء: من تتبع الرخص فقد تزندق، والمقصود بالكلمة هذه أن الزنادقة الذين أشرت إليهم، بحكم أنهم يتظاهرون بالإسلام ويبطنون الكفر، أحيانًا يجدون في بعض الأقوال الشاذة مخرجًا لهم وهذه قضية ملحوظة حتى في أسلوبهم في الحياة، فيجدون في بعض الأقوال والآراء الشاذة التي قال بها أحد العلماء مخرجًا لهم، فيتمسكون بهذا القول الشاذ ويأخذون من كل عالم شذوذه، فيعكسون القضية، لأن الأصل في المنهج السليم أن الإنسان يأخذ من العالم كل شيء إلا ما شذ فيه.

ولذلك ورد في الأحاديث التحذير من زلة العالم، كما قال عمر: [[إنما يهدم الإسلام ثلاث: زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين] ] فالإنسان ينبغي أن يأخذ من العالم كل شيء إلا ما زل فيه، أما هؤلاء فيعكسون فلا يأخذون من العالم أي: شيء إلا ما شذ فيه أو زل فيه، فيجتمع فيهم الشر كله، كما قال بعض السلف: [[من أخذ بزلات العلماء اجتمع فيه الشر كله] ] .

لأن هذه زلة، وهي أصلًا زلة فإذا أخذت هذه الزلة، وهذه الزلة، أصبحت مجموعة من الزلات، وبعض الناس يأخذون هذا عن قصد، فتجد الواحد منهم يعمل عملًا منافيًا للإسلام، فإذا قلت له في ذلك، قال: يا أخي! هذا أفتى به فلان.

فيعمل عملًا آخر منافيًا، ويقول: هذا أفتى به فلان بل إن بعضهم قد يعمل عملًا منافيًا لإجماع العلماء، فإذا قلت له في ذلك قال: يا أخي هذا الإجماع من قال إنه ملزم لنا؟! هو إجماع لهم في ظرف من الظروف وفي وقت من الأوقات، ولا يلزم أن يكون هذا الإجماع صحيحًا! فإن أجمعوا رفض الإجماع، وإن لم يجمعوا أخذ بالقول الشاذ، وهنا لا حيلة في مثل هذا الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت