إننا نجد بحمد الله، كثيرًا من الشباب قد بروا آباءهم, وأحسنوا إليهم أيما إحسان؛ بل إنك تستغرب حينما تجد بعض الشباب، حتى من غير الملتزمين بالإسلام التزامًا صحيحًا! تجدهم حريصين على الإحسان إلى أبويهم, والبر بهما, وخدمتهم بشكل عجيب! وهذا نابع من فطرة سليمة وشعور بحق الأبوين! وإذا كان هذا يحصل أحيانًا من أناس غير ملتزمين بالإسلام التزامًا صحيحًا؛ فهو يحصل بشكل أعظم وأكبر من الشباب الملتزمين بالإسلام، والذين يعرفون حقوق الأبوين.
ولذلك فإن الأب الذي يدرك مصلحته، يحرص على استقامة ابنه؛ لأنه يعرف أن أول من يجني ثمرة هذه الاستقامة هو الأب نفسه, فإن الابن المستقيم يعرف حق الأبوين، ويقدرهما حق قدرهما.