فهرس الكتاب

الصفحة 4504 من 10422

أخيرًا من الأخطاء -في موضوع الخلاف بين العلماء- أن البعض ينكر أشياء لا مصلحة للإنكار فيها وهي خلافية، والعلماء يقولون: الإنكار في مسائل الاجتهاد لا يسوغ، وهذه الكلمة ليست على إطلاقها، فهناك مسائل الدليل فيها واضح أو المصلحة فيها ظاهرة؛ فهذه ينكر فيها على من خالف.

وهناك مسائل الأمر فيها محتمل والمصلحة غير ظاهرة، فهنا قد يتسامح في الأمر -بحسب المسألة التي يتحدث فيها- لكن هناك أمور مثل مسائل (قضايا السنن، قضايا خلافية، ظاهرة جدًا) لا ينبغي الإنكار فيها، مع أن عدم الإنكار لا يمنع من المناقشة فأنا قد أرى إنسانًا يعمل برأي وعندي رأي آخر قد أناقشه فيه وأتحدث معه، فإما أن أرجع لرأيه إذا كان عنده علم جديد، أو هو يقبل رأيي، أو كل واحد منا يبقى على ما لديه، لكن لا مانع من المفاوضة والمحادثة في هذا الأمر.

الآن أريد أن أنتقل إلى نقطة أخرى ثم إلى الموضوع الثاني، فلعلني أجعل هذه الجلسة مقصورة على الخلاف بين العلماء وأترك الجانب الآخر، وهو في نظري مهم جدًا وهو الخلاف العملي (الخلاف بين الدعاة) وهذا الموضوع يهم الجميع في اعتقادي، فلعلي أتركه إلى فرصة أخرى إن أمكن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت