فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن الرؤيا الصالحة غير رؤيا الأنبياء رؤيا الصالحين كما سبق، ولعل من أكثر الناس، صلاحًا بعد الأنبياء هم الصحابة، ولذلك لهم مرائي كثيرة حسنة كتبت في كتب السنة أكتفي بذكر ثلاثة نماذج: منها: رؤيا عبد الله بن سلام رضي الله عنه -الذي كان يهوديًا وأسلم- فقد رأى في المنام أنه يرقى ويجد عروة فيستمسك بها -ضمن رؤيا طويلة- وأنه يرقى جبلاًَ فكلما أراد أن يرقى خر لأوله، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أما العروة الوثقى فهي لا إله إلا الله تموت عليها، وأما هذا الجبل فهو الشهادة ولن تبلغها، وهكذا فإنه لم يمت شهيدًا رضي الله عنه، ولذلك كانت هذه الرؤيا شهادة له بالموت على الإسلام، وكان الصحابة يشيرون إليه، ويقولون: رجل شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة.
ومنها: رؤيا عبد الله بن عمر وقد سبقت الإشارة إليها: {رأى أن في يده قطعة من حرير لا يريد مكانًا في الجنة إلا طارت به، ثم خرج فرأى رجلين ملكين معهما مقامع من حديد فذهبا به إلى النار، قال: فإذا هي مطوية كطي البئر، وعليها قرن، وإذا فيها رجال، قد عرفتهم من قريش، فقلت: أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، فقال له رجل: لن تراع لن تراع -لا تخاف- فقصها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: نعم الرجل عبد الله بن عمر لو كان يقوم من الليل، فكان عبد الله بن عمر لا ينام بعد ذلك من الليل إلا قليلًا} .
ومن المرائي الحسنة للمؤمنين ما ورد عن عائشة رضي الله عنها فقد ورد في موطأ مالك بسند فيه انقطاع -وإن كان صحيحًا- أنها قالت لأبيها: [[إنني رأيت ثلاثة أقمار وقعت في حجرتي، فسكت ولم يعبر الرؤيا، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفن في حجرتها، قال لها أبو بكر: هذا أول أقمارك، وكان القمر الثاني أبوها أبو بكر، والثالث عمر، حيث دفنوا جميعًا في حجرتها رضي الله عنها] ] .