السؤالما حكم التوسل بغير الله، أو من يتوسل برسول، أو أحد الصالحين الميتين؟
الجوابالتوسل بغير الله -بلا شك- لا يجوز، لكنه أنواع: فمنه ما يكون شركًا أكبر؛ وذلك كما إذا وجه الدعاء والتوسل إلى الوسيط والمدعو نفسه، كمن يدعو المقبورين، ويلتمس منهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات، ورد الغائب، وما أشبه ذلك.
ومنه ما هو حرام؛ لكن لا يصل إلى حد الشرك، وذلك كما لو سأل الله عز وجل بفلان، كما يقول بعض الناس: اللهم إني أسألك بجاه محمد صلى الله عليه وسلم، أو بجاه فلان، فهذا لا يجوز، لكنه ليس شركًا أكبر.
والإنسان عليه أن يسأل الله بما أمره الله به أن يسأله، فقد بين لنا ربنا سبحانه -الذي نؤمن به، ونقبل شرعه- وبين لنا نبينا صلى الله عليه وسلم كيف ندعو؟ وكيف نتوسل؟ يقول الله عز وجل: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} [الأعراف:180] فادعُ الله بأسمائه الحسنى وبصفاته، وادعُ الله بسابق إنعامه عليك اللهم إني أسألك كما هديتني ورزقتني ووفقتني -مثلًا- أن تفرج همي وكربتي وادعُ الله تبارك وتعالى بعملك الصالح أيضًا، كما دل عليه الحديث الصحيح في قصة الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار، فكان كل واحد منهم يذكر عملًا صالحًا فيقول: {اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك ابتغاء مرضاتك فافرج عنا ما نحن فيه} .
فلا بأس أن يقول المسلم -مثلًا-: اللهم إني أسألك بأني آمنت بك، وشهدت أن لا إله إلا أنت، وأن محمدًا عبدك ورسولك إلا غفرت لي ورحمتنني.