فهرس الكتاب

الصفحة 4558 من 10422

السؤال يقول ملخصه: إنه يجاهد نفسه في صلاة الفجر، وفعل كثيرًا من الأسباب، ولكنه لم يستطيع، فما هو العلاج؟

الجوابأولًا: الجهاد باب طويل يبدأ ولا ينتهي، ولذلك من الصعب أن نقول: إنسان جاهد ولم يستطع، تقول بدأ الجهاد فهذا صحيح، لكن هل انتهى الجهاد؟ فنقول له: إذًا اترك صلاة الفجر جماعة، وجاهد نفسك في ميدان آخر! كلا، شعار المسلم: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99] فالمسلم مجاهد حتى الموت، وإذا كان أصحاب الأغراض الدنيوية يرفعون شعارات، يزعمون فيها أنهم مقاتلون حتى الموت، أو حتى النصر؛ فإن المسلم يجب أن يعرف أنه بحكم ربانيته -فعلًا- مجاهد حتى الموت، حتى تخرج الروح، وحين يكون المسلم على سرير الموت، أيضًا يكون مجاهدًا، وربما تكون أخطر حالات المجاهدة، ومدافعة الشيطان هي في حالة النزع والاحتضار.

فأنت مطلوب منك المواصلة في المجاهدة، والتفكير في وسائل جديدة في هذا الجهاد، مثلًا: قد يكون جهادك أنك تضع ساعةً منبهة، أو تركب ساعة الهاتف، أو تطلب من جيرانك أو أحد أصدقائك، أن يطرق عليك الباب، لكن هناك نوع آخر من الجهاد، وهو معرفة الأسباب التي تؤدي إلى عدم استيقاظك، قد تكون تنام متأخرًا، أو تجهد نفسك، فحينئذٍ عليك أن تحرص قدر الإمكان على النوم مبكرًا؛ ليتسنى لك أن تستيقظ لصلاة الفجر، لكن لو افترض أن شخصًا مصاب بمرض وهذا المرض لا يجعله يستطيع أن يستيقظ لصلاة الفجر أبدًا، فحينئذٍ لا شك أنه معذور، وعليه أن يصلي متى تمكن من الاستيقاظ، وفي سنن أبي داود وغيره، أن صفوان بن المعطل كان لا يستيقظ لصلاة الفجر إلا بعد طلوع الشمس، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي إذا استيقظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت