إن كل كلمة تخرج من اللسان فهي محسوبة ويؤاخذ عليها، ولذلك أوصى النبي صلى الله عليه وسلم عقبة بن عامر، حين قال: يا رسول الله! ما النجاة؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: {أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك} تأمل هذه الوصايا الثلاث: أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك، فأمر الإنسان أولًا بأن يمسك لسانه فلا ينطق إلا بحق، ويسعه بيته فلا يكثر من الاختلاط بالناس، وفضول الصحبة والرفقة والذهاب والإياب والزيارة، التي تكون مثل الإكثار من الطعام والشراب تضر بالإنسان، قال الشاعر: عدوك من صديقك مستفادٌ فلا تستكثرن من الصحاب فإن الداء أكثر ما تراه يكون من الطعام أو الشراب {أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك} ، فلا تغتر أو تدلي بعملك، وابك على ذنبك وخطيئتك، ولو قضيت حياتك ساجدًا راكعًا ما بلغت حق شكر نعمة الله تعالى عليك، والحديث رواه أحمد والترمذي، والبيهقي، وأبو نعيم وهو حديث صحيح.