عندما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى الطائف فدعاهم إلى الله عز وجل، فردوه أبشع رد وكذبوه فيما قال، خرج من عندهم، أو من مكة -على اختلاف في الروايات- يقول صلى الله عليه وسلم: فخرجت هائمًا على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فإذا سحابة قد أظلتني الحديث.
إذًا رسول الله صلى الله عليه وسلم مشى مسافة طويلة وكأنه فيما يشبه الغيبوبة، من شدة الحزن والهم والكمد الذي أصابه بسبب ردهم السيئ عليه، حتى ما وعى على نفسه وانتبه، إلا وهو في هذا المكان، وكأنه لم يكن يقصده، لكن انتبه فوجد نفسه في قرن الثعالب.
إذًا همه وحزنه صلى الله عليه وسلم، لم يكن من أجل فوات دنيا أو مطمع أو منصب أو زوجة.
أبدًا، كان همه مربوط بقضية الإسلام، ومدى قبول الناس أو ردهم لهذا الدين.