فهرس الكتاب

الصفحة 6750 من 10422

والصفة الرابعة من أوصاف الحوار عندنا هي: وصف الطرف الآخر بما لا يليق، فبعد أن وصفت القول بأنه قول حادث ومبتدع، وأنه كفر وفسوق وضلال وعصيان! تنتقل بعد ذلك -بارك الله فيك- إلى المتكلم نفسه بهذا القول، فتصفه بما لا يليق من الأوصاف؛ تأديبًا له وردعًا لأمثاله! فتقول: هذا جاهل وسخيف وحقير ومتسرع وأضعف الإيمان بأن تصفه بأنه ليس أهلًا لهذا الشيء أو ذاك، ولا يكفي هذا أيضًا، بل لا بد من كشف نية هذا الإنسان: فساد نيته، وسوء طويته، وخبث مقصده، فهذا مغرض سيئ الطوية، رديء القصد، عدو الإسلام، عدو للسنة وأهلها، محارب لها، له أهداف بعيدة.

وأيضًا أضعف الإيمان أن تصفه بأنه عميل للشرق أو للغرب، أو لقوة خارجية أو داخلية، ونحن لا ننكر أيضًا أن من الناس من يكون سيئ النية في الحوار، وخبيث المقصد، ومنهم من هو عدو للإسلام، ومنهم من هو عدو للسنة، بل ومنهم من هو عميل للشرق أو للغرب، أو لقوى بعيدة أو قريبة، لكنك حين تطلق هذه الأشياء لا بد أن تكون بالدليل الواضح، ولا يجوز أن تصادر عقولنا، وتطلب منا أن نقتنع بشيء لم تسق عليه أي دليل.

كما إنه ليس هذا من الحوار، فالحوار ليس حول شخص إلا إن كان موضوع الحوار -أو نقطة الحوار- أصلًا في الكلام عن فلان، فهذا باب ثانٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت