فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 10422

هذه الرؤيا الصالحة قد تكون في الليل، وقد تكون في النهار، أما في الليل فكثير، ولعل أكثر الرؤيا الصالحة قد تكون في الليل، ولكنها قد تكون في النهار، خلافًا لما يتوهمه الناس.

ولذلك جاء في صحيح البخاري من حديث قصة نوم النبي صلى الله عليه وسلم عند أم حرام بنت ملحان: {أن النبي صلى الله عليه وسلم نام عندها، ثم استيقظ وهو يضحك، فقالت له: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! ما يضحكك؟ قال: قوم من أمتي عرضوا علي يركبون ثبج هذا البحر -وثبج البحر بالتحريك هو وسط البحر- غزاة في سبيل الله، ملوكًا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة، فقالت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت منهم، ثم نام صلى الله عليه وسلم واستيقظ مرة أخرى وهو يضحك، فقالت له: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! ما يضحكك؟ قال: قوم من أمتي عرضوا عليَّ يركبون ثبج هذا البحر ملوكًا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة، قالت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين، وكان زوجها عبادة بن الصامت فذهبت معه في الغزو، فسقطت من راحلتها وماتت رضي الله عنها} .

فالرؤيا قد تكون بالليل، وقد تكون بالنهار، وقد تكون من رجل، وقد تكون من امرأة، فقوله عليه الصلاة والسلام: {الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له} ليس المقصود الرجل الذكر وإنما هذا على سبيل التغليب بمعنى الإنسان ذكرًا كان أو أنثى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت