فهرس الكتاب

الصفحة 2585 من 10422

إن مما يجدر ذكره ما رواه سفيان عن أبي موسى عن الحسن، وهو حديث مرسل، وقد ذكره الحافظ ابن عبد البر، وابن حجر وغيرهما من أهل السير: {أن النبي صلى الله عليه وسلم لما لحقه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، يبحث عن أعطية قريش وهديتها لمن يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم، فساخت قوائم فرسه في الأرض، فبعد ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد طلب كتاب الأمان: كيف بك يا سراقة إذا لبست سواري كسرى؟! فقال سراقة: كسرى بن هرمز؟! قال له النبي صلى الله عليه وسلم: نعم كسرى بن هرمز -وحدث هذا فعلًا- فجاءت التيجان إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: أين سراقة؟ فجيء به، فأخذ التاج بيده، وألبسه سراقة، وقال: الحمد لله الذي سلبها كسرى بن هرمز، وألبسها أعرابيًا من بني مدلج} إنها أحلام الأمس، ولكنها حقائق اليوم وقد جاءت القصة في الأصل في صحيح البخاري: {أن سراقة طلب من النبي صلى الله عليه وسلم كتاب أمان فكتبه له} .

إنها الثقة بالله عز وجل ووعده بمستقبل هذا الدين في غمرة الأحداث، وفي أشد الأوقات، وأعظم الأزمات، فقد كان الناس يعتقدون أنه ربما يقبض على هذا النبي الكريم في أي مكان، وينتهي تاريخ الدين، ولكن الأمر عند الله تعالى كان على غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت