فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بعضهم قد يشبع هذا الجانب عن طريق التعلق بالحرام، أي العشق أو الحب.
والعشق يمكن أن يكون -أحيانًا- لامرأة، وهذا -مع الأسف- أصبح جزءًا منه وهمًا، وجزءًا منه حقيقةً.
فالحقيقة أن الإنسان كما قال الله تعالى: {وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ} [الحديد:14] يفتن نفسه، ينظر ويتأمل، وكأنه يود أن يقع أسير هذا الأمر.
وأحيانًا يكون وهمًا بأن الإنسان يضحك على الآخرين، فكم من إنسان منَّى الفتاة بالأحلام المعسولة وضحك عليها، وأعطاها الكلام الحلو؛ من أجل أن يبتز منها أنوثتها، ثم يتركها تبكى ويذهب إلى غيرها، وكثيرًا ما يقع مثل هذا الأمر.
وأحيانًا قد يكون التعلق بإنسانٍ آخر، مثل الشاب بالشاب، فيكون بينهم قوة ارتباط وشدة تواصل.
وفي مجال النساء يسمونه إعجابًا، والشباب لا أعرف بالضبط ما يسمونه، قد يسمونه هكذا.
المهم أنه تعلق، تجد هذا الشاب -وقد رأيت بعض هؤلاء- عيونه ساهمة، وتفكيره كذا، كأنه معك وهو في الواقع غير موجود معك، لماذا؟ لأنه مبتلى بالتعلق بشخص معين، لا يجلس إلا معه، ولا يركب إلا به، ولا يستأنس إلا معه، ولا يمزح إلا معه، ولا يتحدث إلا معه، وقد أعطاه كل قلبه.
وهذا يعتبر شذوذًا، إذا وصل الحد إلى هذا اعتبر وانحرافًا في الغريزة، انحرافًا في العاطفة، يمكن لإنسان أن يحب آخر محبة معتدلة، يقدره، ويحترمه، ويفرح برؤيته، هذا طبيعي، لكن عندما يصل إلى هذا الحد أن يصبح الإنسان أسيرًا للآخر، لو غاب عنه شعر بقلبه يخفق ويرفرف حتى يلتقي به، ولا يريد أن يفارقه، وقد يكون هذا سببًا وسبيلًا إلى الوقوع في الحرام من ارتكاب الفاحشة والعياذ بالله أو غيرها من الأمور التي تسخط الله -جل وعلا- وهذا أيضًا يوجد كثيرًا خاصة بين الشباب الذين تكون أعمارهم متفاوتة.
والإنسان عليه أن يكون منتبهًا؛ لأن هذا خطر كبير حتى على مستقبله في الحياة الزوجية، لأن الفطرة أو القلب الذي انتكس وانحرف وخالف الفطرة، قد يكون من الصعب أن يعود أحيانًا، ولهذا عاقب الله سبحانه وتعالى قوم لوط فرفع قراهم ثم أرسل عليهم حجارة من السماء، وقتلهم بها، وقلب عليهم ديارهم لماذا؟ لأن الفطرة عندهم انتكست وانحرفت، فما أصبحوا يصلحون للحياة، لا بد أن يصفى هؤلاء، ويخرجوا من الحياة بهذه العقوبة الإلهية، ليأتي بعدهم جيل آخر يكون مستقيمًا ومعتدلًا.
فينتبه الإنسان إلى مثل هذه الغرائز، ومثل هذه التوجهات وما فيها من الخطر.