لانتشار الشريط أو عدم انتشاره أسباب منها: أولًا: سمعة المتحدث؛ فإن كثيرا ًمن الناس يقتنون الشريط بالنظر إلى المتحدث أو الملقي, خاصة إذا كان من العلماء المشهورين، من أمثال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز أو فضيلة الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني , أو فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين , أو أمثالهم من كبار العلماء أو الخطباء المشهورين الذين يتحدثون بقوة ووضوح وقدرة ويهتمون, فتجد أن كثيرًا من الناس يقتنون أشرطة هؤلاء ويتابعونها أولًا بأول، خاصة إذا كانت تصدر على شكل سلسلة لشرح كتاب أو ما أشبه ذلك.
ثانيًا: جودة المادة وارتباطها بحدث معين؛ فإن الناس إذا وجدوا مادة قد أجاد فيها من أعدها, واهتم بها وجمع المعلومات الكافية، فإنهم يقبلون عليها، وكذلك إذا كانت المادة متعلقة بحدث معين, وعلى سبيل المثال: الأحداث التي وقعت في الخليج وما تلاها من أحداث متسلسلة جَرَّت الناس إلى سماع ما يقوله المتحدثون والعلماء والخطباء, ومتابعة ذلك؛ فإن جودة المادة وارتباطها بحدث من الأحداث من أسباب انتشارها والإقبال عليها.
ثالثًا: طرافة الموضوع؛ فإن الإنسان حينما يجد إعلانًا في محل التسجيل عن موضوع ما, يجد في نفسه تطلعًا إلى سماع هذا الموضوع, ومعرفة ماذا قال المتحدث فيه، حتى ولو لم يكن يعرف المتحدث, ولا يدري هل أجاد أو لم يجد لكن الموضوع بحد ذاته جذاب, وهذا يدل على أهمية اختيار الموضوعات التي يتحدث عنها الناس.
رابعًا: الدعاية للشريط؛ فبعض التسجيلات -مثلًا- تتقن فن الدعاية لأشرطة معينة, وإبرازها للرواد، وجعلهم يفكرون ويقبلون عليها -وهذا لا شك سواء في محل التشكيل أو في غيره- يصنع إقبالًا على الشريط.
خامسًا: الأسلوب الذي طرق به المتحدث موضوعه وطريقة الإلقاء, مثل الإكثار من القصص والشواهد والآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأحداث التاريخية والأبيات الشعرية وما أشبه ذلك, فضلًا عن الحماس الذي يتميز به المتحدث.
المهم أن الأسلوب بشكل عام من أقوى الوسائل لإقبال الناس على الأشرطة, فإذا كان المتحدث يتميز بأسلوب قوي، فإن هذا من أسباب ودواعي الإقبال على ما يطرح.
سادسًا وأخيرًا: عناصر التشويق والإخراج, فإذا تمكن المتحدث أو تمكنت محلات التسجيل من إخراج الشريط إخراجًا جيدًا, والاهتمام بعناصر التشويق في بداية الشريط ونهايته، فإنها تستطيع بذلك أن تكسب عددًا آخر من المستمعين إلى هذه المادة.