السؤاليسأل أحد الشباب عن كتاب تحفة العروس يقول: ما رأيك في قراءته؟
الجوابسبق أن اطلَّعت على هذا الكتاب، ولعلي قرأته، كتاب تحفة العروس للشيخ محمود مهدي استانبولي، وهو يتكلم عن قضايا الزواج ونصائح للزوجين وما يخصهما، والكتاب في الجملة مفيد، وفيه نصائح مفيدة لا شك ونافعة، ومؤلفه أيضًا من العلماء المعروفين.
ولكن ربما يكون السبب الذي دعا الأخ إلى السؤال عن الكتاب، أن المؤلف لما أتى على قضايا المعاشرة الزوجية، أو ما يعبر عنه بلغة العصر الحاضر بالقضايا الجنسية؛ يعني معاشرة الرجل لزوجته، وفيما يتعلق بلقائها، فيما يتعلق بالجماع، توسع في هذا الباب، وذكر طرائفه، وذكر كيفيته، إلى غير ذلك من المشكلات التي تواجه بعض الشباب، ولذلك أنصح الشاب إذا لم يكن متزوجًا، أو ليس على أبواب الزواج، ألاّ يقرأ هذا الجزء، يتجاوزه، أو لا يقرأ الكتاب كله، إلا إذا احتاج إلى ذلك.
أما إذا كان على أبواب الزواج، فلا بأس بقراءته؛ لأنه قد يحتاج ذلك.
ولا أكتمكم سرًا إذا قلت لكم حتى لا تستغربوا هذا الكلام: إني قد اطلعت على أحوال كثير من الشباب بعد الزواج، بزمن ليس بالقصير، أحيانًا شهر أو شهرين، فوجدت أن عددًا من هؤلاء الشباب لم يستطيعوا أن يعاشروا زوجاتهم بالطريقة الصحيحة، لم يصلوا بعد إلى المعاشرة المعروفة، لم يجامعوا زوجاتهم بسبب عدم الخبرة بهذا الشأن، ففي أول مرة استغربت هذا السؤال، فلما تكرر عندي، وجدت أنني أتذكر أنني قرأت في بعض الإحصائيات: أنه يقول في إحصائية علمية طبية: أن (20%) من حالات العقم سببها عدم المعاشرة الصحيحة بين الزوجين.
يكون الشاب ما شاء الله مستقيمًا صالحًا، بعيدًا عن هذه الأمور، لا يسمع ولا يقرأ، وقد حماه الله تعالى من الوقوع في الحرام والمعاصي، فلما يتزوج يواجه أمرًا لأول وهلة، يستحي أن يسأل عنه، فربما يقع عنده شيء من عدم المعرفة بذلك، وأكثر الناس لا يحتاجون هذا الأمر، لكني أقول: لعل مثل هذا يحتاج إليه.